top of page

نوبات غضب طفلي الصغير تخرج عن نطاق السيطرة

كيف أساعده على التعبير عن غضبه بطريقة صحية
 

Ginger Doll

نوبات غضب طفلي الصغير تخرج عن نطاق السيطرة كيف أساعده على التعبير عن غضبه بطريقة صحية؟
 


عندما تغضب ابنتي البالغة من العمر 3 سنوات ونصف، تنظر إلي بعينين مغمضتين، وهي تكز على اسنانها، ومن الواضح أنها غاضبة جدًا، ويبدو أنها تغضب كثيرًا عندما لا تحصل على ما تريد أو عندما تقابل طلباتها بالرفض. في السابق، كانت تضرب وتركل. نجحت في منعها من فعل ذلك عن طريق السماح لها بالتعبير عن الغضب، ولكن الآن وصلنا إلى هنا. ما هي أفضل طريقة لمساعدتها على التعبير عن غضبها بطريقة صحية؟


طفلتك البالغة من العمر 3 سنوات تظهر اتزانًا في النفس وتقدمًا يجب أن تكوني فخوره فيها! لقد أثمر عملك معها بوضوح. في عمرها، يُعتبر التعبير بوجه غاضب من طرق التعبير عن الغضب بطريقة صحية لأنه لا يتسبب في إلحاق أذى بالأشخاص أو الممتلكات. أقترح تغيير السؤال إلى: "كيف يمكنني مواصلة مساعدتها على التعبير عن الغضب بطرق صحية؟" الاستمرارية والثبات  في القيام بأمور معينة  معها خلال  الفترات التي تغضب بها، يساعدها في تطوير مهارات تنظيم العواطف في دماغها.


الشعور غير المحبب

الشعور بالغضب قد يكون أحد أصعب المشاعر التي نتعامل معها في حياتنا، سواء في العلاقات الأسرية أو في التعامل مع الآخرين خلال الحياة اليومية. تجاربنا في الطفولة مع الكبار الذين يعبرون عن غضبهم أمامنا قد تؤثر على كيفية تعاملنا مع الغضب لدينا في المستقبل. عندما يظهر طفلنا غضبًا، قد يستحضر ذلك ذكريات عاطفية للأشخاص الذين كانوا يفقدون اتزانهم بسهولة، أو يمثل تحديًا لأولئك الذين كانوا يتجنبون التعبير عن الغضب، مما يجعلنا نشعر بأن التعبير عن الغضب غير مقبول.

 وبسبب الانزعاج الذي يثيره الغضب لأسباب متعددة، فإننا غالبًا ما ننقل لأطفالنا فكرة أنهم يمكنهم التعبير عن مشاعرهم بشكل طبيعي، باستثناء الغضب. إذا كنا نتعامل بشكل أكثر راحة مع الغضب كجزء طبيعي من الحياة البشرية، فسنساعد أطفالنا على قبول مشاعرهم بشكل عام، دون إيذاء أحد أو التنازل عن أي شيء.

الغضب والدماغ الصغير عند الطفل

يمتلك الأطفال الصغار أجزاءً من الدماغ تمكّنهم من الشعور بالمشاعر القوية فجأة، ولكنهم لا يمتلكون بعد النضج اللازم لتسخير هذه المشاعر. عندما أعمل مع الأطفال في مكتب العلاج الخاص بي، أبدأ بالأساسيات في التعامل مع المشاعر مع معظم الأطفال بغض النظر عن عمرهم، مثل مراقبة كيفية شعورهم في أجسادهم، ووصف المشاعر، ثم توضيح المشاعر لتحل محل السلوكيات المتفجرة في النهاية.

 بعد سنوات من ممارسة العلاج وكوني أمًا، يمكنني أن أؤكد أن الأطفال الصغار في معظم الأحيان ليس لديهم القدرة على التعبير بهدوء عن مشاعرهم عند الغضب. إنها مهمة معقدة جدًا بالنسبة لدماغهم، فهي تتطلب ملاحظة الشعور، وتنظيم نبضات القلب، واكتساب فهم، وبعد ذلك القدرة على التعبير بكلمات عن تجربة عاطفية قوية.

مساعدة الأطفال على بناء مهارات مهمة بطريقة تتناسب مع المهارات التي يمتلكونها بالفعل، واستعدادهم للتقدم إلى مستوى جديد. لقد قمت بذلك من خلال مساعدة ابنتك على استبدال السلوكيات الضارة المتعلقة بالغضب مثل الركل والضرب بسلوكيات أمنة مثل تعبيرات الوجه والتعابير الصوتية التي تعبر عن غضبها بشكل آمن. الخطوة التالية هي استبدال هذا النوع من التعبير بسلوك يبدو أكثر اجتماعيا.

نظرًا لأنه من المحتمل أن يكون من الصعب على طفل يبلغ من العمر 3 سنوات التعبير عن الغضب بهدوء باستخدام الكلمات، يُوصى بالتركيز على هدفين كخطوات تطويرية قادمة: تنظيم العواطف القوية وأن تصبح مرتاحة مع غضبها. إتقان هذه المهارات التكيفية في النهاية يخفف من شدة الغضب، وسوف يمنحها أدواتًا لتنظيم العواطف تدوم مدى الحياة. الامر الرائع هو مدى التأثير الذي يمتلكه الكبار على الأطفال في هذا العمر، لذا يمكنك وبقية المربين أن تكونوا أكبر معلميها العاطفيين.

تنظيم الذات

 قد يبدو هذا الأمر معقدًا قليلاً، ولكن تنظيم الذات هو في الواقع واحد من أقوى استراتيجياتنا للصحة العاطفية: تعلم كيفية تهدئة أجسادنا عندما نكون في حالة من الضيق. يساعد تنظيم الذات مع ابنتك، على جعلها تشعر بكيفية تحول جهازها العصبي من التأهب الشديد إلى الهدوء.

عندما يكون ابنك البالغ من العمر 7 سنوات، المعروف بمشاعره الكبيرة، متحمسًا، أحيانًا يمكنك مساعدته ببساطة عن طريق إشعاره بتسارع دقات قلبه. يحتاج الأطفال الصغار (وبعض الأطفال حتى جيل 7 سنوات) إلى أن ننظم معهم، وهذا يعني أنه يجب علينا أن نكون هادئين. عندما نظل هادئين ونقدم الراحة الجسدية مثل العناق، أو جلوسهم على أرجلنا، أو مسك أيديهم، يساعد جهازنا العصبي الهادئ أجسادهم الصغيرة على تنظيم تلك المشاعر الكبيرة بشكل أفضل.

قبول الغضب

أعظم هدية يمكنك تقديمها كوالدين هي اخبار الطفل أن الغضب هو مشاعر مقبولة. نحقق هذا عن طريق إظهار أننا مرتاحون بغضب أطفالنا. هذا يعني تجنب فخين شائعين: إقناعهم بالتخلص من غضبهم، والانفعال به بشكل مفرط. يمكن أن يبدو غضب أطفالنا الصغار سخيفًا للغاية، لذا فمن السهل قول: "هذا ليس بالأمر الكبير أبدًا - اهدأ!" ، إلا أن التأكيد على "أنت غاضب لأنك لم تحصل على ما تريده، وهذا أمر صعب حقًا" يوفر تعاطفًا يذهب بعيدًا.

لقد أردت فيه لحظات أن يتوقفوا أطفالي فقط عن الغضب، ولكنني تعلمت مدى أهمية البقاء بجانبهم بلحظات الغضب    -والتقليل من التعبير عن غضبي (صراخي الخاص) أو الهروب منه تمامًا-. كما نجلس بجانبهم ونفرك ظهورهم أثناء البكاء عندما يكونون حزينين، يمكنك ايضا أن تظهر لهم أنهم يمكنهم الشعور بالغضب والتغلب عليه: "أرى أنك غاضب حقًا. أنا هنا عندما تكون جاهزًا للجلوس في حضني." ملاحظة: نقبل جميع المشاعر، لكن ليس جميع السلوكيات! أثناء غضبهم، نستمر في دعم السلامة.

بمجرد أن تهدأ أجسادهم، يمكنك بعد ذلك توجيه الحوار حول ما جعلهم يشعرون بالغضب، كيف شعروا، وما الذي ساعدهم على تجاوز ذلك. يساعد هذا الأمر الأطفال على ممارسة الوعي بالنفس، وتحديد استراتيجيات التكيف، وبناء الثقة بأن الغضب يمر، تمامًا مثل انتهاء العواصف الرعدية الأكثر رعبًا في النهاية.

في النهاية، مع الوقت والتمارين والكثير من الصبر، أعدك أن ابنتك ستتقدم إلى مرحلة تتجاوز فيها المرحلة التي تعبر فيها عن الغضب بشكل عنيف الى قبول مشاعر الغضب، من خلال العمل على مهارات التعبير في كل مرحلة تنموية سيعدها جيدًا عاطفيا على المدى الطويل.


 


https://www.parents.com/parenting/better-parenting/advice/ask-your-mom/my-kids-toddler-tantrums-are-getting-out-of-hand-how-do-i-help-her-express-anger-in-a-healthier-way/

bottom of page