لماذا يُعدّ اللعب والاستكشاف عنصرين أساسيين في الطفولة المبكرة؟

لماذا يُعدّ اللعب والاستكشاف عنصرين أساسيين في الطفولة المبكرة؟
يُعتبر اللعب والاستكشاف من أهم الأساليب التي يتعلّم من خلالها الأطفال في سنواتهم الأولى، لأنه يوفّر لهم فرصًا حقيقية لـ:
-
اتخاذ القرارات وبناء الاختيارات.
-
استخدام الخيال والأفكار الخاصة.
-
التجربة والمحاولة واكتشاف سلوكيات جديدة.
-
ممارسة مهارات سابقة وتعلّم مهارات جديدة.
-
تطوير التنسيق بين الجسد والعقل والدماغ.
-
التفاوض والتفاعل الاجتماعي.
-
طرح أسئلة من نوع “ماذا لو؟”.
-
وضع القواعد وتغييرها.
-
ارتكاب الأخطاء والتعلّم منها.
-
بناء الثقة بالنفس والشعور بالكفاءة.
-
تحديد أهداف شخصية.
-
تقليد الآخرين وتعلّم الأدوار.
-
استخدام الرموز واللغة والتمثيل.
-
فهم المواقف والأدوات الجديدة.
-
الاستمتاع بالتحديات والتعلّم.
-
اللعب مع الأصدقاء والبالغين المألوفين.
-
الاستعداد للحياة في عالم متغيّر ومتطوّر تقنيًا.
التعلّم من خلال التجربة المباشرة
يتعلّم الأطفال من خلال التجربة الحقيقية واللعب العملي، وليس من خلال أوراق العمل أو التلقين. فاللعب يتيح لهم:
-
التعبير عن مخاوفهم ومشاعرهم في بيئة آمنة.
-
إعادة تمثيل مواقف مقلقة والسيطرة عليها.
-
المخاطرة المحسوبة، ارتكاب الأخطاء، وفهم العلاقات من حولهم.
الحضانات التي تطبّق اللعب الفعال توفّر:
-
بيئة آمنة وغنيّة بالمواد.
-
قواعد واضحة لاستخدام الأدوات ومشاركتها.
-
موارد بسيطة وغير مكلفة تشجّع الخيال (صناديق كرتون، أقمشة قديمة، أدوات منزلية، ملابس تنكّر).
-
دور الحاضنة في دعم اللعب والاستكشاف
اللعب فطري عند معظم الأطفال، لكن بعضهم يحتاج دعمًا إضافيًا بسبب:
-
قلة الثقة.
-
عدم الألفة بالمكان.
-
الخوف من الاتساخ أو الخطأ.
وهنا يأتي دور الحاضنة في:
-
تشجيع الأطفال على خوض تجارب جديدة (مثل اللعب الحسي).
-
التخطيط لبيئة محفّزة ومتحدّية.
-
الملاحظة الدقيقة قبل التدخّل.
-
معرفة متى تتدخّل ومتى تترك الطفل مندمجًا في لعبه.
التدخّل التربوي الفعّال يكون:
-
داعمًا لا مسيطرًا.
-
مشاركًا لا موجّهًا.
-
قائمًا على اللعب بشروط الطفل لا البالغ
اللعب هو تعلم… بطريقة مختلفة
التعلم في الطفولة المبكرة لا يتحقق من خلال التلقين أو فرض المعلومات، بل من خلال تدخل البالغ في:
-
ملاحظة ما يستطيع الطفل فعله.
-
فهم ما يحاول الوصول إليه.
-
دعمه بخطوات بسيطة (الدعم التدريج).
-
الاحتفال بإنجازاته مهما كانت صغيرة.
الأبحاث التربوية (EPPE – Sylva وآخرون) أكدت أن: -
أفضل تعلّم يحدث من خلال مزيج متوازن بين اللعب الحر والتوجيه البسيط
-
التفكير المشترك والحوار مع الأطفال يعزّزان التعلّم بعمق.
الاستكشاف وبناء التفكير قبل حلّ المشكلات، يحتاج الأطفال إلى وقت كافٍ لاستكشاف الأدوات بحرية. -
هذا يساعدهم على:
-
الشعور بالأمان.
-
تذكّر الخبرات السابقة.
-
تطوير التفكير ما وراء المعرفي (Metacognition).
كما يساعد اللعب الحاضنة على فهم أنماط تطوّر الطفل (Schemas) وتوفير أدوات مناسبة لاهتماماته.
اللعب كمساحة صوت وأمان
يمنح اللعب الطفل صوتًا، لكن على الحاضنة أن تكون يقِظة:
-
للتدخّل عند وجود لعب عنيف أو تمييزي.
-
لحماية الأطفال من الإقصاء أو التنمّر.
-
لضمان أن اللعب مساحة آمنة وشاملة للجميع.
-
البيئة التعليمية وصناعة المتعلّم
كل حضانة تشكّل “مناخًا تعلّميًا” يؤثّر على نوع المتعلّم الذي يصبح عليه الطفل.
البيئة الفعّالة هي التي:
-
تشجّع المبادرة.
-
تمنح الطفل مسؤولية.
-
تحترم التنوّع الثقافي.
-
تتّسم بالمرونة والتلقائية.
-
ترى الطفل عضوًا كفؤًا في مجتمع تعلّمي.
خلاصة موجّهة للحاضنات
اللعب والاستكشاف ليسا وقتًا ضائعًا، بل هما جوهر التعلّم في الطفولة المبكرة.
كل لحظة لعب هي فرصة لبناء طفل واثق، مفكّر، ومتفاعل مع العالم.



