10 فوائد للوقت الهادئ للأطفال

في مقال اليوم، سنلقي نظرة على أهمية وفوائد فترات “الوقت الهادئ” في مرحلة الطفولة المبكرة. الأطفال الدارجين بالذات اطفال نشيطون جدًا، غالبًا ما يركضون هنا وهناك، وينتقلون من لعبة أو نشاط إلى آخر. هم في مرحلة يدركون فيها أن العالم مكان مثير ويريدون غالبًا أن يختبروا كل شيء في الوقت نفسه. ومع ذلك، عندما يكونون دائمًا “في حركة مستمرة”، يلعبون ويتعلمون من كل شيء وكل شخص حولهم، فإن أدمغتهم وأجسامهم يكون لديها الكثير لتستوعبه وتعالجه. وهذا قد يكون مرهقًا جدًا! وهنا يأتي دور الوقت الهادئ الذي تشتد الحاجة إليه، والذي يحمل معه مجموعة واسعة من الفوائد.
10 فوائد للوقت الهادئ للأطفال
1. فرصة للاسترخاء
الوقت الهادئ يمنح الأطفال الرضع والدارجين استراحة، تتيح لهم أن يتنفسوا ويهدأوا. مع كثرة ما يحدث حولهم، تتعرض حواس الأطفال الصغيرة – البصر، السمع، اللمس والشم – لكمٍّ هائل من المؤثرات. كما أن عقولهم تتحدّى بتعلم مهارات جديدة. كل هذا قد يكون مرهقًا جدًا، لذلك فإن فترة من الوقت الهادئ تمنحهم فرصة لالتقاط الأنفاس والاسترخاء.
2. مساحة للتأمل
الوقت الهادئ يمنح الأطفال مساحة للتفكير في يومهم أو المهمة أو النشاط الذي شاركوا فيه. فترة من الهدوء والاسترخاء تعطي الأطفال وقتًا للتفكير فيما فعلوه أو واجهوه. على سبيل المثال، قد يتأملون الحيوانات التي تحدثت عنها القصة أو شعور الحماس أثناء اللعب على الأرجوحة في الحديقة. هذه الفترة القصيرة من التأمل قد تسمح لعقولهم “بربط النقاط” واستخلاص الاستنتاجات والتعلم مما قاموا به.
3. وقت لإعادة شحن الطاقة
التهدئة والاسترخاء لفترة تساعد على إعادة شحن طاقة الأطفال. يمكن تشغيل موسيقى هادئة في الخلفية أو عرض مقاطع فيديو مريحة. هذه فرص رائعة للأطفال للجلوس، والتهدئة، وممارسة الوعي الذهني، وإعادة شحن طاقتهم بهدوء.
4. فرصة لقيلولة منعشة
الوقت الهادئ يمنح الأطفال فرصة لإعادة شحن طاقتهم وربما أخذ قيلولة. النوم مفيد جدًا للأطفال في سنواتهم المبكرة. بعد نشاط طويل أو تركيز مكثف، قد تكون القيلولة ضرورية. بالإضافة إلى إعادة شحن الطاقة، فإن النوم يحسن الطاقة العقلية والجسدية، ويقوي الذاكرة، ويعزز الأداء المعرفي، ويزيد من مدى الانتباه وغير ذلك الكثير. كما أن هرمون النمو يُفرز أثناء النوم، مما يجعله مهمًا للغاية في السنوات الأولى. وبالطبع، فائدة إضافية هي أن القيلولة تمنح الوالدين أو المربية فرصة قصيرة للاسترخاء أيضًا!
5. طاقة متجددة للتركيز
بعد فترة من الاستراحة، يصبح القيام بمهمة فردية مثل تصفح كتاب أسهل على الأطفال. لقد أعادوا شحن طاقتهم وأصبح لديهم نشاط ذهني وجسدي متجدد للتركيز على مهمة جديدة.
6. وقت للإبداع
الوقت الهادئ يوفر فرصة للأطفال لتطوير إبداعهم الطبيعي. خلال هذه الفترة، يمكنهم ابتكار لعبة أو نشاط خاص بهم دون تدخل الآخرين. الوقت غير منظم تمامًا، مما يمنحهم حرية الاستكشاف والتعديل. يمكنهم خلق بيئتهم الخاصة والانغماس في عالمهم الجديد. خيالهم ينطلق بحرية، وتأتي فرص الإبداع بشكل طبيعي.
7. تعزيز الاستقلالية
كما ذكرنا، خلال الوقت الهادئ يمكن للأطفال الانخراط في أنشطة يختارونها بأنفسهم. هذا يساعدهم على أن يصبحوا أكثر استقلالية واعتمادًا على الذات، وهي مهارة مهمة جدًا خاصة مع اقتراب انتقالهم إلى المدرسة حيث سيحتاجون للاعتماد على أنفسهم أكثر.
8. وقت ثمين “بمفردهم”
أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين يحصلون بانتظام على وقت بمفردهم يكون لديهم نظرة أكثر إيجابية للحياة. خلال هذا الوقت دون تشتيت، يسترخون ويصبحون أكثر قدرة على التحكم بمشاعرهم وعواطفهم وقلقهم. ومع تقدمهم في العمر، يتعلمون الاستمتاع بصحبة أنفسهم وجمع أفكارهم.
وبالطبع، ليس كل الأطفال يرغبون في أن يكونوا بمفردهم. بالنسبة لمن لا يعتادون ذلك، قد يساعد أن تجلس بالقرب منهم في نفس الغرفة، تقرأ بهدوء أو تنجز مهمة خاصة بك دون أن تشتت انتباههم. هذا يساعدهم على الانتقال تدريجيًا إلى وقت بمفردهم.
9. تحسين النوم
إدخال الوقت الهادئ ضمن الروتين اليومي يساعد الأطفال على تأسيس جدول نوم صحي، كما يساعدهم على الاسترخاء والنوم بسهولة أكبر ليلًا.
10. تحسين البيئة العامة في الحضانة
عند جمع كل هذه الفوائد، فإنها تساعد الأطفال على تطوير شعور بالهدوء والسلام الداخلي. مما يقلل التوتر والقلق بشكل عام في الحضانة، بعد فترة قصيرة من الراحة او القيلولة سيشعرون الاطفال بالانتعاش والاستعداد لبقية يومهم. صحتهم النفسية والعاطفية تتحسن بطرق متعددة، مما يعزز الشعور بالجاهزية لإنجاز المهام بسهولة أكبر.
كيف نبدأ بإدخال الوقت الهادئ للطفل؟
قد يشمل الوقت الهادئ: القيلولة لمن يرغب، تمارين التنفس، مراقبة الطبيعة، تصفح الكتب، اللعب بالصلصال....
عند بدء الوقت الهادئ للاطفال للمرة الأولى، ابدئي تدريجيًا بفترات قصيرة يوميًا، ويمكن زيادتها مع تعوّد الاطفال عليها.
خططي مسبقًا وتأكدي من تجهيز أدوات مناسبة للوقت الهادئ للأطفال اللذين لا يرغبون بقيلولة، بحيث يمكن للاطفال الوصول إليها مباشرة دون البحث في الصناديق أو الخزائن، مما يحافظ على الهدوء منذ البداية.
يمكنك فصل بعض ألعاب “الأنشطة الهادئة” في سلال منفصلة ليكون أمام الطفل خيارات محدودة وسهلة الوصول، مثل سلة ألغاز، أو كتب قراءة، أو سلة تلوين مع أقلام. مع الوقت، احرصي على تبديل الخيارات حتى لا يشعر الطفل بالملل.
الكتب نشاط رائع، يمكنك إحضار الدمية المفضلة للطفل وجعله يتصفح القصة بهدوء وراحة.
الموسيقى الهادئة والمريحة تشكل خلفية مثالية أيضًا.
الوقت الهادئ يساعد الحاضنة والحضانة بأكملها على إعادة شحن طاقتها، حتى لو كانت البداية 20 دقيقة فقط. الجميع يستفيد – ليس الأطفال فقط، بل الجميع، فنحن أيضًا نحتاج لبعض الوقت الهادئ!
المصدر:
https://www.littlecedars.co.uk/quiet-time-benefits-for-children/

