القراءة للطفل: متى نبدأ وكيف نفعل ذلك

القراءة للطفل: متى نبدأ وكيف نفعل ذلك
القراءة للطفل طريقة رائعة لقضاء وقت ممتع وبنّاء معًا، ولها فوائد حقيقية لنموه وتطوره. إليك كيفية تشجيع حب القراءة عند الاطفال منذ الصغر.
متى يجب أن أبدأ القراءة للطفل؟
ليس هناك وقت مبكر جدًا للبدء بالقراءة مع المولود الجديد. فقد بدأ الطفل بالتعرف على الاصوات منذ وجوده في الرحم، وسيستمتع بالاستماع إليك وأنت تتحدثين، تغنين، أو تقرئين بصوت مرتفع منذ لحظة ولادته. تشير الدراسات إلى أن البدء المبكر في القراءة يعزز التأثير الإيجابي على نمو الطفل لاحقًا.
قد لا يفهم المولود معنى الكلمات في البداية، لكن الإيقاع والأصوات المختلفة تساعد على تحفيز السمع وتطويره، كما تضع أساسًا جيدًا لمهارات الاستماع مستقبلاً.
مهما كان عمر الطفل، تساعد القراءة المنتظمة على فهمه أن الكتب ممتعة! بالإضافة إلى ذلك، توفر القراءة لحظات هادئة من القرب بينكما يمكن الاستمتاع بها. قراءة قصة لطيفة قبل النوم يمكن أن تصبح جزءًا مهدئًا من روتين الطفل، وسيربط طفلك القراءة مع مشاعر السعادة.
لماذا القراءة للطفل مفيدة له؟
القراءة للطفل، مهما كان صغيرًا، تعزز الترابط والمحبة بينكما. سيحب الطفل اهتمامك الكامل وسيشعر بالأمان عند الاحتضان، مما يدعم نموه الاجتماعي والعاطفي.
لكن القراءة ليست مفيدة للترابط فقط، بل تزيد أيضًا من عدد الكلمات التي يسمعها الطفل، مما يعزز مهاراته اللغوية. كما أن القراءة بصوت مرتفع تساعد على تنشيط المسارات العصبية في دماغ الطفل، وهي قاعدة للتعلم وقد تساعده لاحقًا في المدرسة.
التحدث مع طفلك خلال اليوم عن ما تفعلهما معًا هو طريقة رائعة لتطوير لغته وفهمه. قراءة القصص والاطلاع على الكتب يضيف كلمات جديدة لا تظهر عادة في الحياة اليومية.
لماذا القراءة للطفل مفيدة لي؟
أظهرت الدراسات أن الجلوس مع الطفل وقراءته بصوت مرتفع يزيد من شعورك بالدفء والترابط معه، ويساعدك على الاسترخاء والاستمتاع بالوقت المشترك. هذا التأثير الإيجابي يمكن أن يستمر، فالدراسات تشير إلى أن شعور الوالدين او الحاضنات بالدفء يكون أعلى عند عمر 18 شهرًا إذا بدأوا القراءة مع طفلهم منذ عمر 6 أشهر.
القراءة توفر لك دورًا أقل نشاطًا مقارنة باللعب، فبعد يوم طويل يمكنك الاستراحة مع كتاب. القرب الجسدي والهدوء مع الطفل يعزز إفراز هرمونات السعادة ويقلل التوتر.
ما هي أفضل الكتب للقراءة للطفل؟
في البداية، تكمن الفائدة في سماع الطفل لإيقاع اللغة. لا داعي للقلق بشأن فهمه الكامل للكلمات، يمكنك قراءة القصص أو الكتب المفضلة لديك، فإذا استمتعتِ بالقراءة، سيستمتع الطفل أيضًا.
مع تحسن نظر الطفل خلال الأشهر الأولى، ستجذبه الصور الملونة والواضحة، وهي فرصة مناسبة لتقديم كتب الصور والكتب اللوحية التي تتحمل لمس الطفل.
ابحثي عن كتب بها أنشطة مدمجة مثل الصور المخفية خلف الأبواب الصغيرة، كما تعتبر أغاني الأطفال التقليدية (الاناشيد والتهاليل الشعبية) خيارًا ممتازًا لما فيها من إيقاع ممتع وكلمات سهلة الحفظ، يمكن ترديدها خلال الروتين اليومي مثل وقت النوم.
كيف أقرأ للطفل؟
الأهم هو أن يرتبط الطفل بما يحب أكثر – قربك وصوتك – مع القصص المفضلة له. سيستمتع بالاهتمام الكامل الذي توفره لحظة القراءة.
التكرار يساعد على بناء المهارات اللغوية، فاختري قصصًا تتكرر فيها العبارات أو كرر الكتب المفضلة للطفل كثيرًا. لتبقيه مهتمًا، غيّري نبرة صوتك أو استخدمي أصواتًا مختلفة للشخصيات.
القراءة التفاعلية تساعد على بناء مفردات الطفل وفهمه، فحتى لو لم يتمكن الطفل من الرد بعد، يمكنك طرح أسئلة بسيطة تتعلق بما تقرئينه لتعزيز التفاعل.
الأهم أن يستمتع الطفل بالتجربة، راقبي إشاراته لتحديد الوقت المناسب للقراءة، واسمحي له بالإشارة أو لمس ما على الصفحات.
لا حاجة لإكمال الكتاب كله يوميًا، دقائق قليلة من القراءة كافية في هذه المرحلة المبكرة.
ماذا عن الكتب الإلكترونية والكتب الصوتية؟
صوتك وقربك هما أكثر ما يحبه الطفل، لذلك ستكون تجربة القراءة الحية أكثر متعة له من أي وسيلة رقمية.
الكتب الإلكترونية الحديثة مليئة بالأنشطة والأصوات والرسوم المتحركة، ويمكن أن تكون ممتعة لك وللطفل، وهناك دراسات تشير إلى أن لها تأثيرًا إيجابيًا على مفردات الطفل ككتب الطباعة التقليدية.
لكنها تجربة مختلفة، فلا تنسي الاستمرار في القراءة والغناء بصوتك، فالقرب والتفاعل معك مهمان جدًا خلال الأشهر والسنوات الأولى. يمكنك استخدام الكتب الصوتية عند انشغالك، لكنها لا تعوض القراءة المباشرة لكِ.
هل يجب أن أعلم الطفل الحروف والأصوات؟
عند القراءة للطفل دون سن المدرسة، ركزي على الاستمتاع بالقصص والوقت معًا بدلًا من تعليم الحروف والأصوات. التركيز المبكر على تعليم القراءة يمكن أن يقلل من متعة القراءة.
مع تكرار القراءة، سيتعلم الطفل الربط بين أصوات الكلمات والحروف (اللفظيات - Phonics) عندما يكون جاهزًا، أما الآن فتعليم حب القراءة أهم بكثير.
نصيحتنا لكِ من ماطي:
-
إذا كنتِ أمًّا: احرصي على تخصيص وقت يومي لقراءة القصص لطفلك، حتى لو لدقائق قليلة، فهذا يعزز الترابط ويساعد طفلك على حب القراءة منذ الصغر.
-
إذا كنتِ حاضنة: استخدمي لحظات القراءة لإشراك الأطفال في التعرف على الكلمات والأصوات، ووفري بيئة هادئة وممتعة تجعل القراءة تجربة محببة لهم.
المصدر:
https://www.babycentre.co.uk/a25015135/reading-to-your-baby-when-to-start-and-how-to-do-it



