الربيع: عندما تستيقظ الطبيعة، تستيقظ حواس الأطفال أيضًا

الربيع: عندما تستيقظ الطبيعة، تستيقظ حواس الأطفال أيضًا
ما الأنشطة التي يمكن الاستمتاع بها مع الاطفال الرضع او الدارجين؟ وكيف يمكنك تشجيع تطور الحواس لدى طفلك خلال هذا الفصل المليء بالاكتشاف؟
تزداد ساعات النهار طولًا، وتزهر الأشجار، وتعود الطيور للغناء، وتصبح درجات الحرارة أكثر اعتدالًا… يجلب الربيع الطبيعة إلى الحياة من جديد. إنه وقت للتجدد، ويرتبط رمزيًا بالشباب. بالنسبة للكثيرين، فهو مرادف للبهجة (فقد ثبت تأثير الضوء على الحالة المزاجية)، والفرح والسعادة. يا لها من سعادة! ناهيك عن العطل المدرسية، والأعياد الرسمية، وحتى فترات العطل الممتدة التي تتيح الاستمتاع بهذا الفصل.
ما مزايا هذا الفصل للأطفال؟ في هذا المقال، نقدم لك بعض النصائح.
لا تترددوا: اخرجوا واستمتعوا بالهواء النقي والضوء!
الطقس المثالي للنزهات
عاد الطقس الجميل، حتى وإن كان لا يزال كثيرًا ما يكون ممطرًا أو غائماً. هذا الطقس المعتدل والمتنوع هو الوقت المثالي لإطفاء الشاشات والاستمتاع بعودة الحياة للطبيعة. ولا يمكننا التأكيد بما فيه الكفاية: يحتاج الأطفال إلى الخروج يوميًا لممارسة الحركة، وتطوير مهاراتهم الحركية، واكتشاف آفاق جديدة، والنمو بشكل سليم. استرخِ واستمتعوا معًا!
إعادة اكتشاف الحدائق والمتنزهات والغابات باستخدام الحواس المختلفة
البصر:
ابدأ بمساعدة طفلك على ملاحظة الطبيعة: أول أزهار السنة (النرجس، زهرة الربيع، قطيرات الثلج)، البراعم المتفتحة، العشب الأخضر جدًا، الظلال التي تظهر بفضل الشمس، الفراشات التي تطير، والطيور العائدة إلى السماء أو إلى أغصان الأشجار.
السمع:
لفت انتباه طفلك إلى الأصوات، وخاصة أصوات الطيور المختلفة.
الشم:
شجّعه على استكشاف روائح الفصل: الرطوبة، وعطر الأزهار.
التذوق:
إذا سمح الطقس، نظّم نزهة خارجية باستخدام منتجات موسمية (يكون في بلادنا عادة فصل اللربيع مرتبط باللوز الاخضر والكرز الحامض)
اللمس:
خاصة عندما يكون الطقس جيدًا، دع طفلك يلمس بيديه وقدميه مواد طبيعية مختلفة: العشب والأوراق، الماء، الحجارة والحصى، الرمل… يمكنك حتى إنشاء مسار حسي من خلال وضع هذه العناصر واحدًا تلو الآخر على الأرض. سمِّ الأحاسيس المختلفة: ما هو ناعم، وما هو خشن، وما هو مبلل…
للأطفال الأكبر سنًا
إنه موسم البحث عن الكنوز وموسم الاعياد ايضاً!
أخفِ أشياء صغيرة وألعابًا وحلوى مناسبة لعمر طفلك. إنها طريقة رائعة للاستمتاع بالهواء الطلق، وتنمية الفضول ومهارات الملاحظة، والاستمتاع في الوقت نفسه.
ولا تتردد في زيارة مزرعة. فلا شيء يضاهي قضاء الوقت مع الحيوانات واكتشاف أحاسيس وأصوات وروائح جديدة.
ماذا عن البستنة مع طفلك؟
تُعد حديقة الخضروات أداة رائعة لاكتشاف العالم بالنسبة للأطفال.
البستنة مع طفلك فرصة للتعلم من خلال مجموعة واسعة من الأنشطة: لمس التربة (وربما رؤية دودة أرض أو حيوان صغير آخر!)، الزراعة، الري، الحصاد، القص، التنظيف، العناية… وقبل كل شيء، الملاحظة لفهم الوقت الذي تحتاجه النباتات للنمو وإنتاج ما نأكله.
لا تقلق، لست بحاجة إلى مساحة كبيرة: يكفي وعاء أو صندوق زراعة لزراعة طماطم صغيرة أو أعشاب عطرية على الشرفة أو التراس.
وبالطبع، إذا كانت لديك مساحة أكبر، يمكنك زراعة بذور لزهور أو نباتات أكبر… أو حتى شجيرة!
كما أن الكتب المصورة والقصص الجميلة تُعد وسيلة جيدة لمرافقة تعلم نمو النباتات والأزهار والفواكه والخضروات.
حان وقت التنظيف الربيعي!
لماذا لا تُشرك طفلك؟ مرة أخرى، لا تنسَ أن الهدف هو الاستمتاع.
حوّل التنظيف والترتيب إلى لحظة عائلية ممتعة.
ساعد طفلك على تعلم حركات بسيطة:
وضع الملابس في مكانها أو في سلة الغسيل عندما تكون متسخة، ترتيب الأحذية، وضع الطعام في الثلاجة، تجهيز المائدة وترتيبها، ترتيب زاوية اللعب…
حان وقت الأكل! تغذية طفلك في الربيع
موسم جديد يعني نكهات جديدة. ومع قدوم الربيع، تتجدد متعة التذوق!
الفواكه:
تظهر فواكه جديدة: تنضم الفراولة، التوت، الكرز، المشمش، والدراق إلى التفاح والبرتقال والليمون والموز والكيوي الشتوي. من النكهات الحامضة إلى الحلوة، يطور طفلك ذوقه من تجربة إلى أخرى.
الخضروات:
لا تقل أهمية، وهي فرصة ليتعلم طفلك تقديرها أو على الأقل تذوقها، خاصة أنها أساسية لنظام غذائي متوازن: الجزر، الكراث، البازيلاء، الخيار… وللأكثر جرأة، يمكن تجربة نكهات أقوى مثل الهليون، الشمندر، والسبانخ.
ولا تنسَ إضافة الأعشاب العطرية مثل النعناع، البقدونس، الثوم المعمر، أو الزعتر. يمكنك أيضًا دعوة طفلك للمشاركة في الطهي.
ماذا نفعل إذا لم يكن الطقس جيدًا؟
لم يأتِ الصيف بعد، لذا قد يكون الطقس متقلبًا.
لكن لا تقلق، لا يزال بإمكانك الاستمتاع مع عائلتك!
هنالك العديد من اغاني وأناشيد الربيع للأطفال لتنمية مفرداته، ويمكن ايضا ان تجعله يعزف على آلات موسيقية صغيرة لتطوير مهاراته الحركية الدقيقة.
اقرأوا قصصًا جميلة، وشاهدوا الرسومات والصور معًا.
يمكن لورقة بيضاء كبيرة وأقلام ملونة أن تساعد طفلك على تعلم الرسم والإمساك بالقلم.
بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، فهذا هو الوقت المناسب لإخراج أولى الألعاب الجماعية، ليتعلم طفلك تدريجيًا القواعد الأساسية أثناء اللعب: انتظار الدور، الصبر، وتعلم الفوز والخسارة.
كما يمكنك استغلال الفرصة لتعريف طفلك بالمتاحف أو المواقع التراثية (كالقصور وأماكن العبادة وغيرها). فمبنى مميز، أو تمثال، أو لوحة فنية—زيارة قصيرة كفيلة بتعريفه بلطف على الجمال والفن والثقافة، وكذلك على التاريخ، وفتح آفاقه على ثراء العالم.

