استراتيجيات نوم ناجحة في حضانة الأطفال

استراتيجيات نوم ناجحة في حضانة الأطفال
نائمون على البطن، على الجنب، على الظهر، أو حتى مقلوبون رأسًا على عقب – سمّهم كما تشاء، فلكل شخص طريقته الفريدة في النوم، وخاصة الأطفال والرضّع. بعض الأشخاص يختارون أن ينام أطفالهم في أسرّة الأطفال، وآخرون في أسرّة صغيرة ، أو أراجيح، وهناك من يختار النوم المشترك مع أطفاله – وهذا أيضًا أمر مقبول! في كثير من الأحيان، تلعب الثقافة والعادات دورًا كبيرًا في عادات النوم داخل المنزل – لكن ضع كل هذه الأنماط المختلفة في غرفة واحدة وحاول جعلهم ينامون في نفس الوقت دون خطة مناسبة… وستحصل على فوضى!
يقع على عاتق حاضنة الأطفال مهمة كبيرة ودور محوري عندما يتعلق الأمر بتوفير بيئة نوم ليست فقط مريحة وآمنة، بل عملية أيضًا.
بيئة نوم آمنة
تختلف بيئات النوم من منزل لآخر. بعض الأهالي يفضلون بيئة مليئة بالأصوات، بينما يحرص آخرون على الهدوء والسكينة. بعض الأطفال يشاركون غرف النوم مع إخوتهم، ما يجعل بداية نومهم مليئة بالحديث. تخصيص الوقت لمناقشة بيئة النوم المنزلية بين الحاضنة والاهالي سيزيد من فرص نجاحك في مساعدتهم على النوم.
الأطفال الذين اعتادوا على الرضاعة أو التربيت حتى يناموا قد يجدون صعوبة في التهدئة الذاتية عند تركهم وحدهم في سرير فارغ، وقد يستيقظون خائفين. الأطفال المعتادون على الرضاعة قد يستفيدون من لفّهم بإحكام – دافئين ومحتوين تمامًا!
بعض الأطفال الصغار معتادون على قيلولتين نهاريتين وقد يواجهون صعوبة في التكيف مع جدول جديد، لكن إذا لم يتمكنوا من النوم، ففكّري في توفير مساحة هادئة يمكن للأطفال القلقين اللجوء إليها للقراءة أو الراحة.
الراحة هي الأساس
يمكن للحاضنات مساعدة الأطفال على الشعور وكأنهم في منازلهم من خلال التفكير في روتين النوم كما لو كان خطط فردية. احتياجات النوم تختلف من طفل لآخر، ويجب أن يكون الهدف هو العمل مع الأهالي لفهم كل طفل عند بدء التحاقه بالحضانة ومواءمة الروتين المنزلي مع روتين الحاضنة قدر الإمكان تقرّبك من نمط نوم ناجح.
إنشاء مساحات مريحة يشعر فيها الأطفال بالألفة يسهل الأمور أيضًا. إذا كان الطفل معتادًا على النوم في بيئة مليئة بالأصوات، فقد ينام براحة أكبر بالقرب من مدخل غرفة أخرى حيث تنتقل الأصوات.
أثناء الحديث مع العائلات، احرصي على الإشارة إلى أن إحضار أشياء من المنزل أمر مرحّب به. على سبيل المثال، إذا كان لدى الطفل لعبة أو بطانية مفضلة، فيمكن إحضارها إلى الحضانة واستخدامها وقت النوم. احرصي دائمًا على اتباع ممارسات النوم الآمن عند إضافة أي عناصر إلى مساحات النوم.
كوني على اطّلاع دائم
استخدام مهاراتك مع الأطفال الذين ترعينهم يصبح أسهل مع الوقت. كلما راقبتِ أكثر، تعلّمتِ أسرع! بعض الأطفال يُظهرون علامات التعب في وقت متشابه كل يوم. آخرون لا ينامون بسهولة وقد يكون تتبعهم أصعب قليلًا. ابقي منتبهة وتأكدي من مراقبة الوقت الذي يبدأ فيه الاطفال بالتثاؤب والشعور بعدم الارتياح.
المفاتيح الخمسة للنجاح يمكن عدّها على أصابع اليد الواحدة!
1- خطط نوم فردية
2- روتين، روتين، روتين
3- انتقال سلس
4- طاقة البيئة
5- خلق الجو المناسب
خطط نوم فردية
تختلف عادات النوم والروتين من طفل لآخر – تمامًا كما هو الحال مع البالغين. بعض الأطفال أكثر هدوءًا ويتكيفون مع البيئات الجديدة بسهولة، بينما يحتاج آخرون إلى بنية واضحة وثابتة. ينام الرضّع والدارجين في أوقات مختلفة من اليوم، لذلك قد لا يكون من العملي فرض جدول صارم على المجموعة بأكملها. الأطفال الأكبر سنًا عادةً يكونون أكثر قدرة على اتباع جدول ثابت. أخذ كل ذلك بعين الاعتبار سيساعدك بالتأكيد.
روتين، روتين، روتين
تعتمد نتائج النوم الإيجابية بشكل كبير على وجود روتين جيد. الروتين الجيد يتيح وقتًا للعب النشط، واللعب الهادئ، ودمج قدر كافٍ من الحركة والنشاط البدني.
انتقال سلس
بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، غالبًا ما يأتي وقت الراحة بعد وقت الوجبة. قد يكون الانتقال من تناول الطعام إلى الراحة صعبًا. إذا كان لديك بعض الأطفال الذين يتناولون الطعام ببطء وتحاولين جعل الجميع يستريح في نفس الوقت، حاولي نقل الأطفال الذين أنهوا طعامهم بسرعة إلى ركن هادئ أولًا. هذا يقلل من الضوضاء والحركة ويمنحك فرصة أفضل لانتقال سلس إلى وقت الراحة.
طاقة البيئة
بيئة النوم تعتمد بشكل كبير على الطاقة – طاقة منخفضة وهادئة. فكّري في ترتيب الغرفة بأسلوب صفّي، وتجنّبي وضع الأصدقاء المقرّبين للنوم بجانب بعضهم – لأنهم سيتحدثون! إبقاء الأطفال في نفس المكان يوميًا يقلل أيضًا من فرص الفوضى أثناء الانتقال إلى النوم.
خلق الجو المناسب
خفّفي الإضاءة وأنزلي الستائرـ يسترخي الأطفال بسهولة عندما تشبه مساحة الراحة لديهم الأجواء المنزلية. احرصي على أن يكون الجو هادئًا، والمساحة مظلمة وهادئة، مع استخدام موسيقى ناعمة للمساعدة على خلق المزاج المناسب.



